الذهبي
392
سير أعلام النبلاء
النار الأخرى ( 1 ) . ابن سعد ، عن علي بن محمد ، عن عبد الله بن أبي سليمان ، قال : كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذيه ولا يخطر بها ، وإذا قام إلى الصلاة ، أخذته رعدة ، فقيل له ، فقال : تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي ( 2 ) ؟ ! وعنه ، أنه كان إذا توضأ اصفر ( 3 ) . إبراهيم بن محمد الشافعي ، عن سفيان : حج علي بن الحسين ، فلما أحرم ، اصفر وانتفض ولم يستطع أن يلبي ، فقيل : ألا تلبي ؟ قال : أخشى أن أقول : لبيك ، فيقول لي : لا لبيك . فلما لبى ، غشي عليه ، وسقط من راحلته . فلم يزل بعض ذلك به حتى قضى حجه ( 3 ) . إسنادها مرسل . وروى مصعب بن عبد الله ، عن مالك : أحرم علي بن الحسين ، فلما أراد أن يلبي ، قالها ، فأغمي عليه ، وسقط من ناقته ، فهشم . ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات . وكان يسمى زين العابدين لعبادته ( 4 ) . ويروى عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر : كان أبي يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، فلما احتضر ، بكى ، فقلت : يا أبت ما يبكيك ؟ قال : يا بني ، إنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، إلا كان لله
--> ( 1 ) ابن عساكر 12 / 19 ب . ( 2 ) ابن سعد 5 / 216 ، وانظر الحلية 3 / 133 . ( 3 ) ابن عساكر 12 / 20 آ . ( 4 ) ابن عساكر 12 / 20 آ .